الشيخ محمد السند
18
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
والكركي وشرح المفاتيح وكشف الغطاء وعن الروضة أنه لولا الإجماع المزبور كان الأقوى الوجوب العيني . هذا ، وظاهر المفيد في عبارة المقنعة المحكية هو كفاية توفر شرائط إمام الجماعة ومقتضاه الوجوب التعييني ولو بعد الانعقاد وهكذا عبارته المحكية من كتاب الاشراف ، لكن ما حكى من عبارة المقنعة في باب الأمر بالمعروف من أنّ الأئمة فوّضوا للفقهاء أن يجمعوا في الصلوات الخمس والأعياد والاستسقاء والخسوف والكسوف إذا تمكنوا » هو كونها منصباً للإمام وأولوية الفقهاء أو أن مراده ولعله الأظهر بقرينة بقية الصلوات هو أن الإمام ونائبه أحق إذا شهد نظير ما ورد في صلاة الميت أنّ السلطان العادل أحق من ولي الميت إذا شهد الجنازة وإلّا فهي مأذونة بالعموم ، وأنّ أحقية الإمام فيها لعموم النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وهذا غير الشرطية الأولية في الماهية كنصب القضاء وهذا هو ظاهر المحكي من مقنع الصدوق والأمالي والهداية وإن كان ذيل عبارته فيها ظاهر في إرادة المعصوم عليه السلام ويستظهر من عبارته التخيير وكذا الكليني ولكنه روى خبر زرارة الآتي في أخذ الإمام في العقد وخبر سماعة الآتي . وفي عبارة الخلاف المحكية بعد أن ذكر اشتراط انعقادها بالإمام أو من يأذن له « وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وقال محمّد إن مرض الإمام ، أو سافر أو مات فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت لأنه موضع ضرورة وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة وقال الشافعي : ليس من شرط الجمعة الإمام ولا أمر الإمام ، ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز وبه قال مالك وأحمد » . وحكى قريب من ذلك صاحب الكشاف وذكر استدلاله للاشتراط